ابن سعد

146

الطبقات الكبرى ( دار الكتب العلمية )

( 1 ) 192 / 4 قال : أخبرنا عمرو بن حكام بن أبي الوضاح قال : حدثنا شعبة عن عمرو بن دينار عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن عمه عن النبي . ص . [ قال : ، ابنا العاص مؤمنان ] ، . قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب قال : حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن ابني العاص أنهما قالا : ما جلسنا مجلسا في عهد رسول الله . ص . كنا به أشد اغتباطا من مجلس جلسناه يوما جئنا فإذا أناس عند حجر رسول الله . ص . يتراجعون في القرآن . فلما رأيناهم اعتزلناهم ورسول الله . ص . خلف الحجر يسمع كلامهم . فخرج علينا رسول الله . ص . مغضبا يعرف الغضب في وجهه حتى وقف عليهم [ فقال : ، أي قوم . بهذا ضلت الأمم قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتاب بعضه ببعض . إن القرآن لم ينزل لتضربوا بعضه ببعض ولكن يصدق بعضه بعضا فما عرفتم منه فاعملوا به وما تشابه عليكم فآمنوا به ] ، . ثم التفت إلي وإلى أخي فغبطنا أنفسنا أن لا يكون رآنا معهم . قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن جعفر قال : قال سفيان بن عيينة : قالوا لعمرو بن العاص أنت خير أم أخوك هشام بن العاص ؟ قال : أخبركم عني وعنه . عرضنا أنفسنا على الله فقبله وتركني . قال سفيان : وقتل في بعض تلك المشاهد . اليرموك أو غيره . قال : أخبرنا عفان بن مسلم ووهب بن جرير بن حازم وسليمان بن حرب قالوا : حدثنا جرير بن حازم قال : سمعت عبد الله بن عبيد الله بن عمير قال : بينما حلقة من قريش جلوس في هذا المكان من المسجد . في دبر الكعبة . إذ مر عمرو بن العاص يطوف فقال القوم : هشام بن العاص أفضل في أنفسكم أم أخوه عمرو بن العاص ؟ 193 / 4 فلما قضى عمرو طوافه جاء إلى الحلقة فقام عليهم فقال : ما قلتم حين رأيتموني ؟ فقد علمت أنكم قلتم شيئا . فقام القوم : ذكرناك وأخاك هشاما فقلنا هشام أفضل أو عمرو . فقال : على الخبير سقطتم . سأحدثكم عن ذاك . إني شهدت أنا وهشام اليرموك فبات وبت ندعو الله أن يرزقنا الشهادة فلما أصبحنا رزقها وحرمتها فهل في ذلك ما يبين لكم فضله علي ؟ ثم قال : ما لي أراكم قد نحيتم هؤلاء الفتيان عن مجلسكم ؟ لا تفعلوا . أوسعوا لهم وأدنوهم وحدثوهم وأفهموهم الحديث فإنهم اليوم صغار قوم ويوشكون أن يكونوا كبار قوم . وأنا قد كنا صغار قوم ثم أصبحنا اليوم كبار قوم .